فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا"؛ أي مَن يأكُلِ المالَ بالباطلِ أو يَقْتُلِ النفسَ بغيرِ الحقِّ"عُدْوَانًا"أي اعتداءً وجَورًا بغير حِلٍّ. وَالْعُدْوَانُ: بأَنْ يَعْدُو غَيْرَ (( مَا ) )أمْرَ بهِ، والظُّلْمُ: أنْ يَضَعَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، معنى: إذا فعلَ ذلك على وجهِ التعدِّي"فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا"؛ أي ندخلْهُ النارَ،"وَكَانَ ذلِكَ"؛ التعذيبُ،"عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا"؛ لا يَمنع كثرةَ رحمتهِ من تعذيب مَن يستحقُّ العذابَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ"؛ معناهُ: إنْ تَتْرُكُوا كَبَائِرَ الذُّنوب نُكَفِّرْ عَنْكُمُ الصغائرَ، كما رويَ عن رسولِ اللهِ"أنهُ قال:"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا جُنِّبَتَ عَنِ الْكَبَائِرِ"،"وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا"؛ يعني الجنَّةَ. قرأ أهلُ المدينة: (مَدْخَلًا) بفتح الميم، وهو موضعُ الدخول. وقرأ الباقون بالضمِّ على المصدر، بمعنى الإدخَالِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت