فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 3352

واختلفُوا في الكبائرِ التي جعلَ الله تعالى اجْتِنَابَهَا تكفيرًا للصغائرِ، فقال ابنُ عبَّاس: (هِيَ كُلُّ شَيْءٍ سَمَّى اللهُ فِيْهِ النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بهَا أوْ شَيْءٍ نَزَلَ فِيْهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا) . ويروى: أنَّ رَجُلًا أتَى ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنه فقالَ: إنِّي أصَبْتُ ذنْبًا فأُحِبُّ أنْ تَعُدَّ عَلَيَّ الْكَبَائِرَ؛ فَعَدَّ عَلَيْهِ سَبْعاًَ؛ فَقَالَ: (الإشْرَاكُ باللهِ؛ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ؛ وَقَتْلُ النَّفْسِ؛ وَأَكْلُ الرِّبَا؛ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيْمِ؛ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ؛ وَالْيَمِيْنُ الْفَاجِرَةُ) . وعن ابنِ مسعُودٍ قالَ: (الْكَبَائِرُ أرْبَعٌ: الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ؛ وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ؛ وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللهَ؛ وَالشِّرْكُ) .

قال مقاتلُ: (الْكَبَائِرُ: مَا نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ أوَّلِ هَذِهِ السُّوَر) . ويقال: لا كبيرةَ مع الاستغفار ولا صغيرةَ مع الإصرار.

وعن ابنِ مسعُود قال: قُلْتُ:"يَا رَسُولَ اللهِ؛ أيُّ الذنْب أعْظَمُ؟ قَالَ:"أنْ تَجْعَلَ للهِ أنْدَادًا وَهُوَ خَلَقَكَ"قُلْتُ: ثُمَّ مَاذا؟ قَالَ:"أنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خِشْيَةَ أنْ يَأَكُلَ مَعَكَ"قُلْتُ: ثُمَّ مَاذا؟ قَالَ:"أنْ تَزْنِي بحَلِيْلَةِ جَاركَ"وتصديقُ ذلك قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا" [الفرقان:68 - 69] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت