فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاسْأَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ"؛ أي من رزْقِهِ،"إِنَّ اللَّهَ كَانَ"؛ لم يزل،"بِكُلِّ شَيْءٍ"، من أعمالِ الرجال والنِّساء،"عَلِيمًا"؛ عالمًا.
وعن جابرِ بن عبدِالله قال: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ"وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ؛"إذْ أقْبَلَتِ امْرَأةٌ حَتَّى قَامَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ"؛ ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ"؛ أنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إلَيْكَ، إنَّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ رَبُّ النِّسَاءِ وَرَبُّ الرِّجَالِ، وَآدَمُ أبُو النِّسَاءِ وَأبُو الرِّجَالِ، وَحَوَّاءُ أمُّ النِّسَاءِ وأمُّ الرِّجَالِ، وَأَنْتَ بَعَثَكَ اللهُ رَسُولًا إلَى النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، ثُمَّ الرِّجَالُ إذا خَرَجُواْ فِي سَبيْلِ اللهِ، فَقُتِلُواْ فَهُمْ أحْيَاءٌ عِنْدَ رَبهِمْ فَرِحِيْنَ، وَنَحْنُ نَحْتَبسُ عَلَيْهِمْ وَنَخْدِمُهُمْ، فَهَلْ لَنَا مِنَ الأَجْرِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ":"أقْرِئِي النِّسَاءَ مِنِّي السَّلاَمَ؛ وَقُولِي لَهُنَّ: إنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ وَاعْتِرَافًا لِحَقِّهِ يَعْدِلُ مَا هُنَالِكَ، وَقَلِيْلٌ مِنْكُنَّ يَفْعَلُهُ"."