فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 3352

قوله عَزَّ وَجَلَّ:"وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ"؛ يعني في الإيمان والتصديقِ؛"أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ"؛ أي ثوابَهم، وسُمِّي الثوابُ أجرًا؛ لأنه مُسْتَحقٌّ كالأُجرة،"وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا".

قوله عَزَّ وَجَلَّ:"يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَآءِ"؛ أي يسألك يا مُحَمَّدُ كعبُ بنُ الأشرفِ وجماعةٌ من اليهود أن تُنَزَّلَ علَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ أي يسألك يا مُحَمَّدُ كعبُ بنُ الأشرفِ وجماعةٌ من اليهود أن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ جُمْلَةً واحدةً كما أنْزِلَتِ التوراةُ على موسى، وهذا حينَ قولوا للنبيِّ":لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُنْزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذلِكَ"؛ أي لا تَعْجَبْ من مسأَلَتِهم بعدما رَأَوا الآياتِ أعظمَ من ذلك،"فَقَالُواْ أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً"؛ أي مُعَايَنَةً ظاهرةً مكشفةً؛ وهم السَّبعون الذين كانوا معه عند الجبلِ حين كلَّمَهُ اللهُ، فسألوهُ أن يَرَوا ربَّهم رؤيةً يدركونَهُ بأبصارهم في الدُّنيا. وقال أبو عُبيد: (مَعْنَى الآيَةِ: قَالُواْ جَهْرَةً أرنَا اللهَ) فَجَعَلَ جَهْرَةً صِفَةً لِقَوْلِهِمْ؛ قال: (لأنَّ الرُّؤْيَةَ لاَ تَكُونُ إلاَّ جَهْرَةً) . قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ"؛ أي أخذتْهُم النارُ عقوبةٌ لَهم بسؤالِهم موسى ما لَمْ يستحقُّوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت