فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ"؛ قال ابنُ عبَّاس:(وَذَلِكَ أنَّهُ لَمَّا مُسِخَ الرَّهْطُ الَّذِيْنَ سَبُّواْ عِيْسَى وَأُمُّه، فَمَسَخَ اللهُ مَنْ سَبَّهُمَا قِرَدَةً وَخَنَازِيْرَ؛ وَدَخَلَ بَيْتًا فِي سَقْفِهِ روْزَنةٌ - أيْ كُوَّةٌ - فَرَفَعَهُ جِبْرِيْلُ عليه السلام إلَى السَّمَاءِ؛ وَأمَرَ يَهُودِيًّا مِلِكُ الْيَهُودِ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ طِيْطَانُوسُ أنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ فَيَقْتُلَهُ؛ فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَأَلْقَى اللهُ عَلَيْهِ شَبَهَ عِيْسَى عليه السلام، فَلَمَّا خَرَجَ إلَى أصْحَابهِ قَتَلُوهُ وَهُمْ يَظُنُّونَ أنَّهُ عِيْسَى، ثُمَّ صَلَبُوهُ.

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَتَلْنَاهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ وَجْهَهُ وَجْهَ عِيْسَى وَجَسَدَهُ جَسَدَ صَاحِبنَا، فَإنْ كَانَ هَذا عِيْسَى فَأَيْنَ صَاحِبُنَا؟ وَإنْ كَانَ هَذَا صَاحِبُنَا فَأَيْنَ عِيْسَى؟ فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ وَاخْتَلَفُواْ فِيْهِ، ثُمَّ بَعَثَّ عَلَيْهِمْ طَاطُوسَ بْنُ اسْتِيبَانْيُوسُ الرُّومِيُّ فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيْمَةَ).

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"رَسُولَ اللَّهِ"قولُ اللهِ خاصَّة لا قولَ اليهودِ، وكانت اليهودُ تُقول: عِيْسَى بْنُ مَرْيَمَ، قال اللهُ تعالى:"رَسُولَ اللَّهِ"أي يَعْنُونَ الذي هو رَسُولُ اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت