فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 3352

قَالَ الْحَجَّاجُ: وَمَنْ حَدَّثَكَ بهَذا الْحَدِيْثِ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنِي بهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ:- وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ - ثُمَّ نَكَثَ فِي الأَرْضِ بقَضِيبَةٍ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأَسَهُ إلَيَّ وَقَالَ: أخَذْتَهَا مِنْ مَعْدَنِهَا.

قَالَ الْكَلْبِيُّ: فَقُلْتُ لِشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ: وَمَا الَّذِي أرْدَتَ بقَوْلِكِ لِلْحَجَّاجِ: حَدَّثَنِي بذلِكَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ يَكْرَهُهُ، وَيَكْرَهُ مَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ؟ قَالَ: أرَدْتُ أنْ أغِيْظَهُ).

وحُجَّةُ من قال: إنَّ الهاءَ في قوله"مَوْتِهِ"راجعةٌ إلى عيسَى: ما رويَ في الخبرِ عن النبيِّ": [أنَا أوْلَى النَّاسِ بعِيْسَى؛ لأنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبيٌّ، وَيُوْشِكُ أنْ يَنْزِلَ فِيْكُمْ حَكَمًا عَدلًا، فَإذا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، فَإنَّهُ رَجُلٌ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ إلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، كَأَنَّ رَأسَهُ يَقْطُرُ وَإنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيْرَ؛ وَيُرِيْقُ الْخَمْرَ؛ وَيَكْسِرُ الصَّلِيْبَ؛ وَيُذْهِبُ السَّحَرَةَ؛ وَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإسْلاَمِ؛ وَتَكُونُ السَّجْدَةُ وَاحِدَةً للهِ رَب الْعَالَمِيْنَ، وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ مَسِيْحَ الضَّلاَلَةِ الْكَذَابَ الدَّجَّالَ؛ حَتَّى لاَ يَبْقَى أحَدٌ مِنْ أهْلِ الْكِتَاب وَقْتَ نُزُولِهِ إلاَّ يُؤْمِنُ بهِ، وَتَقَعُ الأَمَنَةُ فِي زَمَانِهِ حَتَّى تَرْتَعَ الإبلُ مَعَ الأُسُودِ؛ وَالْبَقَرُ مَعَ النُّمُورِ؛ وَالْغَنَمُ مَعَ الذِّئّاب، وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ بالْحَيَّاتِ، لاَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعضًا، ثُمَّ يَلْبَثُ فِي الأَرْضِ أرْبَعيْنَ سَنَةً ثُمَّ يَمُوتُ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَيَدْفِنُوهُ)."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت