فهرس الكتاب
وعن أبي ذرٍّ قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَمْ كَانَتِ الأنْبيَاءُ؟ وَكَمْ كَانَ الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَ: (كَانَتْ الأنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ مَائَةَ ألْفٍ وَأرْبَعَةً وَعِشْرِيْنَ ألْفًا، وَكَانَ الْمُرْسَلُونَ ثَلاَثَمِائَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ) .
وعن كعب الأحبار أنه قالَ: (الأنبياءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ألفَا ألفٍ ومائتا الفٍ وخمسَةٌ وعشرون ألفًا، والمرسلُ ثلاثُمائة وثلاثة عشر. وكان داودُ عليه السلام قد أُنْزِلَ عليه الزبورُ، وكان يَنْزِلُ إلى البرَِّية ويقرأ الزبورَ؛ فيقومُ معه علماءُ بني إسرائيلَ خَلْفَهُ؛ ويقومُ الناسُ خَلْفَ العلماءِ، وتقومُ الْجِنُّ خلفَ الناسِ، وتجيءُ الدوابُ التي في الجبالِ إذا سَمعت صوتَ داودَ فِيَقُمْنَ بين يديه تَعَجُّبًا لِمَا يسمعنَ من صوتهِ، وتجيءُ الطيرُ حتى يُظَلِّلْنَ على داودَ في خلائقِ لا يحصيهنَّ إلاّ اللهُ يُرَفْرِفْنَ على رأسهِ، وتجيءُ السِّبَاعُ حتى تحيطَ بالدواب والوحشِ لما يسمعنَ، ولما قَارَنَ الذنْبَ لم يَرَ ذلك، فقيلَ لهُ: ذلكَ أنْسُ الطاعةِ، وهذه وَحْشَةُ المعصيةِ.
وعن أبي موسَى الأشعريِّ قالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ":"لَوْ رَأيْتَنِي الْبَارِحَةَ وَأَنا أسْتِمِعُ لِقِرَاءَتِكَ، لَقَدْ أعْطِيْتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيْرِ آلِ دَاوُدَ"فَقَالَ: فَقُلْتُ: أمَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَوْ عَلِمْتَ أنَّكَ تَسْتَمِعُ لَحَبَّرْتُهُ تَحْبيْرًا. وكان عمرُ رضي الله عنه اذا رأىَ أبَا موسَى عليه السلام قال:"ذكِّرْنَا يَا أبَا مُوسَى"فيقرأهُ عندَهُ". وعن أبي عثمان النَّهْدِيِّ؛ قالَ: (مَا سَمِعْتُ قَطُّ بُرْبُطًا وَلاَ مِزْمَارًا وَلاَ عُودًا أحْسَنَ مِنْ صَوْتِ أبي مُوسَى، وَكَانَ يَؤُمُّنَا فِي صَلاَةِ الْغَدَاةِ فَنَوَدُّ أنَّهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ) .