فهرس الكتاب
قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:"وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ"؛ أي مَسَخَ بعضَهم قردةً في زمنِ داوُدَ عليه السلام بدُعائه عليهم حين اعتَدَوا في السَّبت واستحلُّوهُ، ومسخَ بعضَهم خنازيرَ في زمنِ عيسى عليه السلام بعدَ أكلِهم من المائدة حين كفَرُوا بعدَ ما رأوا الآياتِ البيِّنة. ورُوي: أنه لَمَّا نزَلت هذه الآيةُ قال المسلمون لليهودِ: (يَا إخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازيرِ) فنَكَّسُوا رؤُوسَهم وفضَحَهم اللهُ تعالى.
قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:"وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ"؛ فيهِ عشرُ قراءاتٍ، قرأ العامة (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ) بفتحِ العين والباءِ والدالِ على الفعلِ؛ ومعناها: وجعَلَ منهم مَن عَبَدَ الطاغوتَ؛ أي بالغَ في طاعةِ الشَّيطان والكُهَّان ورؤساءِ المعصية. وقرأ ابنُ مسعود: (وَعَبَدُوا الطَّاغوتَ) أي ومَن عَبَدَ الطاغوتَ، وقرأ يحيى بن وثَّاب وحمزةُ: بفتحِ العين وضمِّ الباء وكسر التاء من الطاغوتِ، وهو لغةٌ في عبَدَ، مثل سَبْع وَسَبُع. وقرأ أبو جعفرٍ الفرَّاء: (وَعُبِدَ الطَّاغُوتُ) على الفعلِ المجهول، وقرأ الحسنُ: (وَعَبْدَ الطَّاغُوتِ) على الواحدِ.