فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي"؛ الأكمَهُ: الذي وُلد أعمَى، والأَبْرَصُ: الذي لا تعالِجهُ الأطبَّاء، وهو الذي إذا غُرزَ الإبرةَ لا يخرجُ منه الدَّم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِيِ"؛ أي الموتَى تخرِجُهم من قُبورهم احياءَ بإرادتِي، والمرادُ أنَّ الله تعالى كان يأذنُ له في المسألةِ والدُّعاء، فيقعُ ذلك عن اللهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ"؛ معناه وإذ صَنعتُ (صَرَفْتُ) أولادَ يعقوب عنكَ حين هَمَّوا بقتلِكَ،"إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ"؛ أي بالمعجزاتِ الدالَّة على رسالتِكَ،"فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَذَا"؛ أي ما هذا الذي يُرينا عيسى،"إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ"؛ سحرٌ ظَاهِرٌ. ومن قرأ (سَاحِرٌ مُبينٌ) أراد به عيسَى عليه السلام.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:"وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي"؛ معناهُ: وإذ ألْهَمْتُ الحواريِّين وهم خَوَاصُّ عيسى، وألقيتُ في قلوبهم: أن صدِّقوا بتوحيدِي وبرَسولِي،"قَالُواْ آمَنَّا"؛ وصدَّقنا،"وَاشْهَدْ"؛ يا عيسَى،"بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ"؛ أي مُخْلِصُون بالعبادة والتوحيدِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:"إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ ياعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَآءِ قَالَ اتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ"؛ كأنه قالَ: اذكُرْ نِعمَتِي عليكَ إذْ قَالَ الْحَوَاريُّونَ.

وقولهُ تعالى:"هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ". قرأ الكسائيُّ (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) بالتاءِ بإدغام ونصب الباءِ من رَبَّكَ، أي هل تقدرُ أن تسأَلَ رَبَّكَ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت