فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1019

يا أيها الحبيب يا من تريد بذل نصيحة لأحد العلماء أو الدعاة وتريد بها الخير استصحب معك هذه المعاني وأنت مقدم على نصيحة عالم أو نقده:

أ ـ ذكر أحد العلماء عند الإمام أحمد وكان متكئا من علة فاستوى جالسا وقال: (لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكئ) !!!!!.

ب ـ قال الترمذي: (لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم) فكيف بعلماء زماننا ودعاتنا، وكيف بي أنا وأنت أيها الناصح الكريم ؟!!.

جـ ـ يجب على الجميع استيعاب حقيقة لا بد منها ، وهي وقوع الخلاف من عهد الصحابة وحتى يرث الله الأرض ومن عليها؛ لأن الخلاف سنة الله في خلقه وأسبابه كثيرة.

د ـ الفتوى غير ملزمة لأحد إن ترجح لديه مخالفتها لدليل معلوم لديه ، ولكن عدم الطعن في صاحب الفتوى والتشنيع بشخصه ملزم للجميع.

2 ـ (أن تقدم بين يديك محبة المنصوح أولا) :

وإظهار الشفقة عليه في ثنايا نصحك له، أذكر أن أحدهم كان كلما خاطبني في رسائله قال لي: (أخي الحبيب فلان) ، فلما بدا له أن ينصحني في مسألة ما قال: (الأخ فلان) ، فتعجبت لذلك وقلت له: عجبا لك!! ما خاطبتني قط إلا وتقول: أخي الحبيب ، فلما كان أحوج ما يكون الكلام لذلك عند النصيحة جردت (أخ) من ياء المتكلم التي تتضمن معنى التلطف والقرب وذكرته بقول إبراهيم عليه السلام لأبيه الكافر: { إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا} (مريم:42) وقول لقمان لابنه وهو ينصحه: { يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ } (لقمان:17) ، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمه الكافر أبي طالب: (يا عماه) . فتأمل ـ رحمك الله ـ .

فمحبة العالم أو الداعية ليست للونه أو جنسه أو جماعته ، إنما لما يحمله من بقايا إرث النبوة وهو العلم الشرعي.

وقد تقول: أنا لا أحبه ؛ لأنه يفتي بالطامات ومتساهل !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت