م. عبد اللطيف البريجاوي
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) ).
(( إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته ) )
ما زلنا نبحث عن وسائل متعددة لإصلاح الأسرة المسلمة هذه الأسرة التي هي مفتاح الهزائم ومفتاح الانتصارات.. فبقدر ما تكون قريبة من الإسلام فإنها تكون سعيدة منتجة وبقدر ما تكون بعيدة عن الإسلام تكون شقية متفرقة.
نذكر اليوم:
تعليم الأولاد أدب الاختلاف ضمانة لأسرة متماسكة:
يشكو كثير من الآباء الشجار المتكرر بين أولادهم، وأنه ما إن يخرج من البيت حتى يسمع صوت أولاده قد وصل إلى الشارع ويسمع صوت زوجته وهي تصيح عليهم، وربما يرى الشجار بينهم بأم عينه فلا يعلم كيف يوفق بينهم وكيف يجمعهم وكيف يزيل الشقاق بينهم؟!
إن هذا الشجار الذي يقع في البيت المسلم إنما هو صورة مصغرة لما يقع في المجتمع المسلم بين الأفراد وبين الدول.فإذا كان الله قد وصف المؤمنين بأنهم إخوة فقال - تعالى:"إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون" (10) الحجرات.
فهذا يعني أنهم يعيشون في بيت واحد لكنه كبير بعض الشيء وهو المجتمع بأكمله، ومع هذا الوصف الذي وصفه الله للمؤمنين بأنهم أخوة لكن كثيرا منهم لم يحققوا هذه الأخوة على واقع الأرض بل استبدلوها حقدا وحسدا حتى صار شعار العالم الإسلامي:
نقذف نشتم نتشاجر نحسد نبغض نتفاخر وكل منا يتهم الآخر