فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1019

سلمان بن فهد العودة

للخلاف آداب وأخلاق يجمل الاتصاف بها والوقوف عليها للأخذ بها، من أبرزها:

أولًا: عدم التثريب بين المختلفين؛ فلستَ بأصدق إيمانًا بالضرورة، ولا أوسعَ علمًا، ولا أرجحَ عقلًا ممن تختلف معه، ولهذا قال يحيى بن سعيد: ما برح المستفتون يسألون، فيجيب هذا بالتحريم، وهذا بالإباحة، فلا يعتقد الْمُبيحُ أن الْمُحَرِّمَ هلك، ولا يعتقد الْمُحَرِّمُ أن المبيحَ هلك.

وكان الإمام أحمد يقول: ما عبر الجسر إلينا أفضل من إسحاق، وإن كنا نختلف معه في أشياء؛ فإنه لم يزل الناس يخالف بعضهم بعضا.

كتب أحدهم رأيًا في مسألة من المسائل الفقهية ونشرها؛ فقال له أحد المناقشين: لماذا تبحث هذه المسألة التي لم يبحثها العلماء من قبلك؟!

قال له: لقد بحثوها وأوسعوها بحثًا.

قال له: إذًا فلماذا تبحثها وقد بحثوها، ألا يكفيك بحثهم عما فعلت.

إن أفهام الرجال ليست وحيًا، والمدارس الفقهية، أو الدعوية ليست هي الإسلام، وإن كانت تنتسب إليه وترجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت