للشيخ: هشام الصيني
قواعد عامة في الحكم على الآخرين .
القاعدة الأولى: الخوف من الله عز وجل عند الكلام في الآخرين .
حرم الله سبحنه وتعالى الغيبة في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى"ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه"وقال - صلى الله عليه وسلم -"أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال ذكرك أخاك بما يكره . قيل: فإن كان أ فرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته , وإن لم يكن فقد بهته"وفي السنة وعيد شديد لمن ارتكب معصية الغيبة دل على ذلك الأحاديث الواردة في هذا السياق .
ووردت آثار كثيرة عن السلف تبين خوفهم الشديد من الوقوع في الغيبة , من ذلك ما قاله البخاري رحمه الله تعالى حي قال:"أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا"
القاعدة الثانية: تقديم حسن الظن بالمسلم .
والأصل في هذه القاعدة هو قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا"الآية .
والمسلم أمره - في الأصل - قائم على الستر وحسن الظن به كما دلت عليه النصوص الواردة .
القاعدة الثالثة: الكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل وإنصاف .
والأصل في هذه القاعدة قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون }
يقول ابن تيميه رحمه الله تعالى: ( الكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل , لا بجهل وظلم كحال أهل البدع ) .
وبهذا لا يجوز للإنسان أن يتكلم في غيره إن احتاج إلى ذلك شرعا إلا بعلم وعدل وإنصاف , وإلا فإنه يعتبر مخالفا لنصوص الكتاب والسنة ولمنهج السلف الصالح , كما يعتبر سببا من أسباب تفريق الصف المسلم بإثارة الشحناء والبغضاء في النفوس .