د. محمد السيد علي بلاسي
لا شك أن التقويم مظهر من مظاهر حضارة الأمة، وسمة من سمات وحدتها؛ لا سيما وهو يتعلق بأخص شؤونها، ألا وهو التعامل فيما بينها أو مع غيرها.
ومما هو بين في أقطار المسلمين. إننا نجد تباينًا في تقويمها قل أن نجده عند غيرها. فمن الدول من يستخدم التقويم الميلادي مع الهجري. ومنها من يقتصر على التقويم الميلادي، وعجيب أن إحداها ينفرد بتقويم يؤرخ من وفاة الرسول محمد - - صلى الله عليه وسلم - -.
التقويم والإنسان:
في العصور القديمة كان الإنسان يعتمد في حساباته الحياتية والوقائية على ضياء الشمس! لما يحدثه هذا الضياء من ظل يتغير بين فترة وأخرى. كذلك كان يعتمد على نور القمر من خلال هلاله وأدواره المختلفة. إلى جانب اعتماده على حركة النجوم المتحركة في حسابه الزمني والوقتي. ولكن تعذر في بعض الأحيان الاعتماد عليها! وذلك لكثرة الغبار والغيوم التي تكثر في فصل الشتاء، وقبل وبعد هذا الفصل، أي ما يقارب ثلث السنة. لذا فقد اتخذ الإنسان ـ ومنذ القدم ـ مقاييس طبيعية مستندًا على ما يلي:
1 ـ حركة الأرض حول نفسها.
2 ـ حركة الأرض حول الشمس.
3 ـ حركة القمر حول الأرض.
ومن دراسة هذه المقاييس وضع الإنسان التقاويم [1] .
التقويم الميلادي:
وفي سنة (46) قبل الميلادي استدعى الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر من الإسكندرية الفلكي المصري (سوسيجينيس) طالبًا منه وضع تقويم حسابي..
وضع الفلكي المصري التقويم معتمدًا على السنة الشمسية وبعد إعداد هذا التقويم سمي بالتقويم اليولياني نسبة إلى الإمبراطور يوليوس قيصر، وقد اعتمدت بعض الدول والشعوب هذا التقويم.