فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1019

إيمان بنت عبد الله العقيل

توقفت طويلًا أمام هذه المقولة الجميلة للإمام الشافعي، ونحن نعيش في ظل أجواء حوارية، وحالة حراك فكري وثقافي واجتماعي تشمل جميع أطياف المجتمع، وحول كل قضاياه المصيرية، يقول الشافعي ''ما حاورني أحد فقبل الحق مني إلا عظم في عيني، وما رد الحق أحد إلا سقط من عيني''..

إننا أمام منعطف تاريخي صعب وظروف قد تكون أكبر من الإمكانات المتاحة، ولا يستطيع أن يتحمل تبعاتها جهة واحدة، ولكن مهما كبرت هذه التحديات وعظم شأنها، فإن إرادة الشعوب وقدرتها على التحدي ستكونان -بإذن الله - حتما فوق التحديات، وأكبر من الصعاب. ولذلك جاء الحوار ليشمل الجميع، ويضع أمامنا كل القضايا لنتجادل ونتناقش في أجواء مجتمعية صحية، قائمة على المودة والرحمة والالتزام بثوابت المجتمع ومعتقداته ومواريثه وركائزه الثابتة والتحلي بأدب الحوار من تجرد وإخلاص وإعلاء شأن الحجة وإحسان الظن والمقاربة لا المباعدة في أجواء أخوية ودية.. وتابعنا أربعة لقاءات وطنية للحوار الوطني، طرقت قضايا مهمة وحساسة وكان فيها الحوار على مستوى راق من الالتزام والموضوعية.

وها نحن على أبواب اللقاء الخامس للحوار الفكري الذي سيعقد في أبها تحت عنوان ''نحن والآخر رؤية وطنية مشتركة للتعامل مع الثقافات العالمية''.. فإذا كنا نحاول بلورة رؤية ''رؤية وطنية'' للحوار مع الآخر، فالأجدى أن نتفق على رؤية مشتركة للتحاور مع بعضنا البعض، ولا يحاول ''البعض'' سحب البساط من تحت أقدام الآخر، أو محاولة إلغاء تمثيله في الفعاليات الحوارية التي تنظم هنا أو هناك، أو اعتماد أسلوب ''المفاجأة'' أو ''المباغتة'' في الإعداد والتنظيم ودعوات المشاركة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت