فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1019

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

معنى الهوى في اللغة والشرع:

الهوى هو ميل النفس إلى الشيء يقال: هذا هوى فلان وفلانة هواه رأى مهويته ومحبوبته وأكثر ما يستعمل في الحب المذموم كما قال - تعالى: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى) النازعات (40-41) ويقال إنما سمي هوى لأنه يهوى بصاحبه. فالهوى إذًا ميل الطبع إلى ما يلائمه كما قال ابن الجوزي وابن القيم، وهو أيضًا ميل النفس إلى الشهوة.

حكم ا تباع الهوى:

خلق الميل في الإنسان لضرورة بقائه؛ فإنه لولا ميله إلى المطعم والمشرب والمنكح ما أكل وما شرب ولا نكح، فالهوى مستحث لها لما يريده كما إن الغضب دافع عنه ما يؤذيه فلا ينبغي ذم الهوى مطلقًا ولا مدحه مطلقًا كما إن الغضب لا يذم مطلقا ولا يمدح مطلقا وإنما يذم المفرط من النوعين وهو ما زاد على جلب المنافع ودفع المضار.

ولما كان الغالب من مطيع هواه وشهوته وغضبه أنه لا يقف فيه على حد المنتفع به أطلق ذم الهوى والشهوة والغضب لأنه يندُر من يقصد العدل في ذلك ويقف عنده؛ فلذلك لم يذكر الله - تعالى - الهوى في كتابه إلا ذمه، وكذلك في السنة لم يجئ إلا مذمومًا إلا ما جاء منه مقيدًا بما يخرج معناه عن الذم كقولهم: هوى حسن، وهوى موافق للصواب. وقد قيل: الهوى * لا يؤمن.

أهل الأهواء والبدع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت