وأما الخطوة الثالثة: فكانت ضرورية حفظا لأنفس وأعراض وأموال المسلمين من هذه الآفة الضارة التي سلت سيوفها على رقابهم، في حين كان المشركون منهم في عافية، فكان قراره - رضي الله عنه - بقتالهم، بل وتقديم قتالهم على قتال أهل الشام رأيا موفقا، وموقفا صائبا يدل على حنكة سياسية وسياسة شرعية رصينة.
وبعد: فهذا ملخص أوضحنا من خلاله منهج أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - في التعامل مع الخوارج، وهو منهج يكتسب أهميته لكونه صادرًا من أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المجتهدين، وقد طُبِّق في محضر جمع من الصحابة فحاز على موافقتهم وإجماعهم، نسأل المولى الكريم أن يوفقنا للحق والعمل به إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير والحمد لله رب العالمين.
ـــــــــــــــ