محمد بن حسين الأنصاري
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..
أما بعد: فإنه قد يبدو هذا العنوان قاسيًا بعض الشئ، لكنني لا أجد عنوانا مناسبا كهذا، فإن من نظر إلى صفحات ما يسمى"بالشبكة العنكبوتية"وما يكتب من الردود في بعض الصحف والمجلات وفي غيرها = يجد فيها من الإقذاء في الرد وضيق الأفق، والفحش في القول والسب أحيانا، والدخول في النيات، وتفسير المقاصد، وغياب الإنصاف = ما يجعل القارئ يسبح في خيال موهوم"قد يصدق وقد لا يصدق": بأن هذا الكاتب لو استطاع النفوذ إلى هذا المتطفل على المعرفة، أو المتشبع بما لم يُعطى كما يزعم، لانهال عليه ضربا بكل ما أوتي من قوة، ورجمه بالصخور لا بالحجارة.
من خلال هذا المنطق أردت أن أدلي بدلوي في هذا المجال، وأن أساعد في علاج هذه الظاهرة التي عمّت بها البلوى في أوساطنا العلمية والأدبية والفكرية والإعلامية على حد سواء.
كما أساهم في مناشدة من تصلّب فكره،وهتف بلسان حاله"ما أريكم إلا ما أرى"
= إلى كلمة سواء {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} .
فهذه بعض الأفكار أعتقد أنها مهمة في فهم حتمية الخلاف تأملها وطبقها عمليًا لا نظريًا، وهي كالتالي:
-عند المناقشة والرد دائما حاول التركيز وتسليط الضوء على الأفكار دون الأشخاص. فإنه كما قيل:"التفريق بين الشخص ومقاله هو أدنى مراتب الإنصاف".
-عند عدم قبول الفكرة تجنب تسفيهها مهما تكن، ولو كان الرد تدريجيا لكان أجود.
-دع الفكرة جانبا وركّز على لوازمها. فقد يتنبه المحاور لبطلانها، أو العكس.
-تجنب ما استطعت قول هذا الرأي ليس عليه أثارة من علم، أو هذا القول لا يقول به عاقل. أو أن هذا الكلام غث سقيم، أو أنه ركيك. وقد يكون كذلك، لكن في مقام الرد والجدل الزم الإنصاف والقول اللين.