فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1019

تحقيق أعده

محمد بن شاكر الشريف

خباب بن مروان الحمد

في عالمنا المعاصر ولأسباب كثيرة تهتم العديد من الدوائر بالحديث عن الحاجة إلى الحوار الإسلامي النصراني؛ أملا في التقريب بين الرسالتين، تمهيدا لتوحيد الأتباع في دين واحد يجمع بين الإسلام والنصرانية، وتجند لذلك هيئات ومؤسسات وتنفق في سبيل ذلك الكثير من الأموال، لإعداد البحوث والدراسات بحثا عما يدعونه من القواسم المشتركة تحت مسمى الإيمان بوجود إله خالق في مواجهة من ينكرون وجود الله، وذلك من خلال فعاليات كثيرة من المؤتمرات والندوات والبيانات المشتركة، ورغم ما يبذل من جهود ضخمة لإنجاح هذه المؤتمرات والندوات إلا أنها خائبة وخاسرة، لأنه لا يمكن حدوث تقارب حقيقي إلا إذا دخل الكفار في دين الله - تعالى -، وأما الخطوات التي يخطوها كلا الطرفين للالتقاء في منتصف الطريق كما يزعمون فإنها تبعد المسلم عن دينه حتى يكاد يخرج منه ولا تدخل الكافر في دين الإسلام، والذي ينبغي أن تتجه إليه الهمة والجهد الحقيقي هو التقريب والتوفيق بين العاملين لدعوة الإسلام، لأن المسلمين في حاجة حقيقية لمثل هذا الجهد في واقعنا المعاصر، نظرا لما تتعرض له أمتنا الإسلامية من هجمة صليبية شرسة، ثم هو جهد يبذل وينتج عنه ثمرة حقيقية، لأن عوامل نجاحها موجودة في الإسلام نفسه الذي يعمل له الدعاة، من هنا فكرت مجلة البيان في البحث في الحوار الإسلامي الإسلامي بين أطراف إسلامية تعمل لهذا الدين، تجمعها أطر عامة وكليات ثابتة، وإن حدث نوع من الاختلاف فيما دون ذلك، بغية إحداث تجانس أو تقارب فكري ومنهجي بين الجميع، ينتج عنه عمل يصب في صالح دعوة الإسلام، وقد تحصل لدينا العديد من المحاور والأسئلة التي تخدم هذا الحوار، والتي تدور حول جدوى البحث عن التقارب في ظل النصوص التي يفيد ظاهرها قدرية الاختلاف، وأهمية التقارب الفكري والمنهجي ومدى مساهمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت