د. محمد زارع
بدأت تتعالى صيحات تنادي بالحوار مع الغرب بدلا من المظاهرات الاحتجاجية التي عمت بلاد المسلمين عقب حملات الإساءة والتطاول على رسولنا الكريم - عليه الصلاة والسلام - التي بدأتها دولة الدانمرك وتبعتها باقي الدول الأوروبية.. وبدأ البعض يقلل من أهمية المقاطعة.. ويطالب بعدم الاستمرار فيها بحجة أنها أدت الدور المطلوب منها كتنبيه وإنذار ... وقد تبنى هذا الرأي وتحمس له الداعية المعروف الأستاذ / عمرو خالد مع مجموعة من العلماء.. وأعلنوا عزمهم على عقد سلسلة من المؤتمرات داخل البلاد الأوروبية تستهدف التعريف برسالة الإسلام والنبي الخاتم - عليه الصلاة والسلام - أملا في عدم تكرار هذه الإساءات بعد ذلك ... والواقع أن هؤلاء لا يجهلون.. لكنهم يتجاهلون.. ويجحدون الحق رغم علمهم به.. ويعرفون طريق الهدى.. لكنهم لا يهتدون (إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون * ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم.. وعلى أبصارهم غشاوة.. ولهم عذاب عظيم) 6 7 من سورة البقرة (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس.. لهم قلوب لا يفقهون بها.. ولهم أعين لا يبصرون بها.. ولهم آذان لا يسمعون بها.. أولئك كالأنعام.. بل هم أضل.. أولئك هم الغافلون) 179 من سورة الأعراف (إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى.. لن يضروا الله شيئا.. وسيحبط أعمالهم) 32 من سورة محمد .. وليس معنى ذلك أن نكف عن دعوتهم أو تبيان الحق لهم.. فنحن مكلفون بذلك بغض النظر عن النتائج أو الاستجابة (ليس عليك هداهم.. ولكن الله يهدي من يشاء) 272 من سورة البقرة (وما علينا إلا البلاغ المبين) 17 من سورة يس. .. كما أننا لا نضع هؤلاء المسيئين الذين يتعمدون إشعال الضغائن والأحقاد وينفخون في أتون الحرب دائما.. لا نضعهم مع عامة الناس سواء.. لأن كثيرا منهم لا يرتضي هذه الأفعال ولا يقرها.. بل إن