فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1019

مراجعة: محمد سليمان

من الكتب التي أحدثت في الآونة الأخيرة ضجة وردودًا بين صفوف الإسلاميين كتاب الشيخ محمد الغزالي (السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث) والجديد في كتاب الغزالي هو أنه خلاصة آراء له كان ينشرها هنا وهناك في كتبه القديمة والحديثة، مع زيادة في حدة اللهجة وعصبية وتشنج ربما كان يكتمه سابقًا.

ولخطورة الآراء التي طُرحت، أو بالأصح لخطورة المنهج التي طرحت فيه، فقد رُد عليه ردودًا علمية من أبرزها ما كتبه الشيخ سلمان العودة في (حوار هادئ مع الشيخ الغزالي) ونعرض في هذا المقال نقدًا آخر يركز على ما وراء هذا الكتاب والجو الذي أُحيط به.

قدم الكاتب للموضوع بمدخل مهم جدًا، وهو أن (الهم الداخلي) أصبح في السنوات الأخيرة أوْلى من (الوافد الخارجي) ؛ فالتيارات العلمانية والقومية شهدت الهزائم التاريخية ولم يبقَ منهم إلا الفلول، وتحول بعضهم لمحاولة التلفيق بين العلمانية والإسلام.

من هنا تبدأ الخطورة، ومن هنا نبدأ بتلمُّس طرف الخيط كما يقال: (فقد أصبح الداخل الإسلامي خليطًا بفعل توافد جماعات من المفكرين والباحثين ممن يحملون تراثًا شخصيًا علمانيًا أو قوميًا أو شيوعيًا توافدهم إلى الساحة الإسلامية، واتجاههم إلى البحث ومخاطبة الجماهير تحت شعارات الإسلام) [1] .

(وهذه النماذج الفكرية التي دلفت إلى(الداخل) الإسلامي، قد نجحت في إحداث بعض التأثير في توجهات وهموم بعض المفكرين والدعاة الإسلاميين) [2] .

(وهذه النماذج لم تدخل عن إيمان راسخ أو إسلام صادق وإنما دخلوا على أساس أن الأرضية التي يمكن أن يكون لهم وجود على أساسها تحولت كلية نحو الإسلام) [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت