فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1019

هذه الفلول التي عاشت سابقًا في مناخ التكتيك السياسي رأت أن التحدي الأكبر لهم هو (كيفية إزاحة علماء الأمة ودعاتها ورموزها لكي يتبوؤا هم ريادة العمل الإسلامي، ولأنهم هم الممثلون(للعقلانية) و (للاستنارة) الدينية، وهذا التيار يلقى ترحيبًا ودعمًا من أجهزة ذات سلطان نافذ ومن تأمل المساحات الإعلامية المتاحة لهم يعلم ذلك) [4] .

وأظن أن القارئ بدأ يدرك مَن هم المقصودون بهذا الكلام والذين تتاح لهم المساحات الواسعة من الإعلام، ولكن لا يزال عند المؤلف أشياء مهمة عن هذه الفلول، ففي سبيل تحقيق أهداف هذه الاتجاهات الجديدة في الفكر الإسلامى لابد من (كاسحات ألغام) تنظف لهم الطريق، فستعترضهم حصون علمية لا قِبَل لهم بها لضعف مقدرتهم العملية أو لافتقارهم إلى الرصيد الدعوي الجهادي.إذن ماذا يعملون، لابد من إحداث (خرق) في جدران القلعة، ولابد لمن يُحدث هذا الخرق أن يكون من الشخصيات ذات الاستقامة الدينية والتراث الدعوي الشخصي.

هذه الشخصيات هي التي يراد توريطها لتقوم بهذه المهمة، وهذا الصنيع يتم عبْر صياغة القضايا الفقهية والفكرية الإسلامية وحصرها ضمن إطار معين، ومن الأمثلة على ذلك (ما حدث في أوائل الثمانينات إذ قامت إحدى المجلات الثقافية الكويتية - ذات الطابع العلماني - بتنظيم ملف شهري عن(التطرف الديني) كان جل المشاركين فيه ممن يحملون عداوة للفكر الإسلامي، ثم فوجئ القراء المسلمون باسم أحد الدعاة الإسلاميين يتوسط المشاركين في الملف، لم يكن حديث الدكتور يوسف القرضاوي في هذا الملف هُجرًا، ولكن المنبر الذي عرض من خلاله والتوقيت الذي صدر به الملف كل ذلك جعل من المقال (ورطة) استدعت من فضيلة الدكتور أن يعتذر عنها فيما بعد) [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت