فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1019

براء زهير العبيدي

إن حوارات النبي - - صلى الله عليه وسلم - - مع أهل بيته، فيها من العناوين الشيء الكثير ليستفيد منه البيت المسلم، ومن أراد أن يتعلم الحوار العائلي، فما عليه إلا أن يقتفي خطوات سيد الخلق في حواراته مع أهل بيته، فإن في كل نموذج حواري مدرسة يتعلم منه الحوار الراقي، في كل الحالات؛ حالة الجد واللعب، حالة الرضى والغضب، وفي حالة حوار كبيرة السن و صغيرة السن ....، إلى ما هنالك من عناوين حاولت جمعها وتسليط الضوء عليها.

وقسمت الحوارات إلى عنوانين رئيسيين (الحوار اللفظي) و (الحوار غير اللفظي)

ونقصد بالحوار اللفظي: الحوار الذي جرى بين النبي - - صلى الله عليه وسلم - - وأهل بيته من خلال الكلام، والحوار غير اللفظي: الحوار الذي جرى من خلال الحركات أو التعابير غير الكلامية كالإشارة واللمسة والنظرة وهزة الرأس و..، وأدرجت تحتهما عناوين فرعية حسب طبيعة الحوار، وفي ذلك إثراء لمادة السيرة النبوية وإعطاء نصوصها بعدا تحليليا أكبر من كونها قصصا تاريخية.

ومن معاني القدوة في النبي - - صلى الله عليه وسلم - - في جميع شؤون الحياة، أن نسلط الضوء على جانب الحوار مع زوجاته ونستفيد من هذه النصوص العبر والعظات.

ونبدأ هذه الحوارات بالعنوان الأول.

أ -الحوار اللفظي:

قبل أن أبدأ بالعنوان الأول في الحوار اللفظي مع السيدة خديجة، فإنه لا بد من هذه المقدمة حتى نعلم أوصاف هذه الزوجة، و حياتها مع المصطفى - - صلى الله عليه وسلم - -.

خديجة رضي الله عنها:

جاء في وصفها - رضي الله عنها - أنها ما زالت تعظم النبي - - صلى الله عليه وسلم - - وتصدق حديثه قبل البعثة وبعدها.

قال ابن حجر - رحمه الله: (ومن مزايا خديجة أنها ما زالت تعظم النبي - - صلى الله عليه وسلم - - وتصدق حديثه قبل البعثة وبعدها) الإصابة جـ7ص603.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت