هل تعلم عزيزي القارئ أن امرأة من كل ثلاث نساء ضحية العنف عام 1996 في أمريكا وأن امرأة من كل خمس نساء في بريطانيا ضحية كذلك للعنف، أما في المغرب فإن أمام كل 37 حالة عنف أسري فإن 7 حالات منها يكون الرجل فيها هو الضحية. وأن الرجل يستخدم العنف عند فشله في التعامل مع الزوجة وأن المرأة تضطر للعنف دفاعًا عن نفسها.
عناصر الحياة الزوجية السعيدة الآمنة:
إن أهم عنصر في استمرار الحياة الزوجية لكلا الزوجين هو توفر عناصر أربع ولعل أهمها الأمن النفسي للمرأة والثقة والتقدير للرجل، وأما ثانيها فهو وجود طريقة آمنة للتحاور ولإخراج المشاعر وكذلك للتعبير عن الغضب، أما إن اختفت أو تزعزعت تلك المقومات فإن الخلاف الأسري سيظهر وهنا قد يصاحبه مع الأسف استخدام العنف والذي هو أمر غير مستحب في ديننا الإسلامي، فقد ورد عن معلمنا ومرشدنا رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - أنه قال: ولا يضرب خياركم أي إن الأخيار من أمة محمد لا يستخدمون الضرب وخاصة المبرح منه في حل خلافاتهم الزوجية.
التخطيط للضرب:
وهنا سؤال يطرح نفسه ويتمثل بأنه هل يعقل أن يخطط الرجل لاستخدام الضرب ضد زوجته قبل الزواج أو عند احتدام الخلاف بينهما.
وللإجابة عليه نقول إن أغلب الدراسات تؤكد أن الرجل الذي يستخدم الضرب والمرأة التي تستسلم لعملية العنف ضدها من زوجها، فإنها عايشت علاقة أسرية في محيط أسرتها أو أسرته، كان الضرب هو لغة الحوار بين أبويها على سبيل المثال أو أحد أفراد أسرهم، ومن هنا نقول إن عملية التنشئة تلعب الدور الأكبر في سبب حدوث العنف الأسري.