فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1019

حوار النبي - - صلى الله عليه وسلم - - مع عدي بن حاتم:

كان عدي بن حاتم الطائي رجلًا نصرانيًا، ذا وجاهة وشرف في قومه، وكان شديد الكراهية لرسول الله - - صلى الله عليه وسلم - -. ولكن طبيب القلوب - عليه الصلاة والسلام - وضع مبضعه على موضع الداء عند عدي، حتى تحول - بفضل الله - من مبغض عدائي إلى محب ولي، ولنترك عديًا يحكي لنا القصة:

قال عدي بن حاتم:"ما كان رجل من العرب أشد كراهية لرسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - مني حين سمعت به، وكنت امرءًا شريفًا، وكنت نصرانيًا، وكنت أسير في قومي بالمرباع [1] ، وكنت في نفسي على دين، وكنت ملكًا في قومي، فلما سمعت برسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - كرهته، فقلت لغلام عربي كان لي، وكان راعيًا لإبلي: لا أبا لك، اعدد لي من إبلي أجمالًا ذللًا سمانًا، فاحبسها قريبًا مني، فإذا سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فآذنِّي، ففعل. ثم إنه أتاني ذات غداة، فقال: يا عدي، ما كنت صانعًا إذا غشيتك خيل محمد فاصنعه الآن، فإني قد رأيت رايات فسألت عنها فقالوا: هذه جيوش محمد. قال: فقرب إلي أجمالي، فقربها، فاحتملت بأهلي وولدي، ثم قلت: ألحق بأهل ديني من النصارى بالشام، وخلفت بنتًا لحاتم في الحاضرة - يعني أخته - فلما قدمت الشام أقمت بها، وتخالفني خيل رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - فتصيب ابنة حاتم فيمن أصابت، فقدم بها على رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - في سبايا طيء، وقد بلغ رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - هربي إلى الشام، فمر بها - أي أخته - رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - ، فقالت: يا رسول الله، غاب الوافد [2] وانقطع الوالد، وأنا عجوز كبيرة، ما بي من خدمة، فمن علي، من الله عليك،قال:"من وافدك؟"قالت: عدي بن حاتم. قال:"الذي فر من الله ورسوله؟ «قالت: فمنَّ علي. قال عدي: فلما رجع، ورجل إلى جنبيه يرى أنه علي بن أبي طالب، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت