فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1019

سليه الحملان. قالت: فسألته،

فأمر لها به، قال عدي: فأتتني أختي فقالت: لقد فعل فعلة ما كان أبوك يفعلها، ائته راغبًا أو راهبًا، فقد أتاه فلان فأصاب منه، وأتاه فلان فأصاب منه. قال عدي: فأتيته وهو جالس في المسجد، فقال القوم: هذا عدي بن حاتم. وجئت بغير أمان ولا كتاب، فلما دفعت إليه، أخذ بيدي، وقد كان قبل ذلك قال:"إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي"قال: فقام لي، فلقيته امرأة ومعها صبي، فقالا: إن لنا إليك حاجة، فقام معهما حتى قضى حاجتهما، ثم أخذ بيدي حتى أتى داره، فألقت له الوليدة وسادة فجلس عليها. وجلست بي يديه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:"ما يُفرُّك؟... أيفرك أن تقول لا إله إلا الله؟ فهل تعلم من إله سوى الله؟"قال عدي: قلت: لا. قال: ثم تكلم ساعة - أي رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - ثم قال:"إنما تفر أن يقال الله أكبر، وهل تعلم شيئًا أكبر من الله؟ قال عدي: قلت: لا. قال:"فإن اليهود مغضوب عليهم وإن النصارى ضالون"قال: عدي فقلت: إني ضيف مسلم. فرأيت وجهه ينبسط فرحًا. ثم أمرني فنزلت عند رجل من الأنصار، وجعلت أغشاه - يعني أجيء إليه - طرفي النهار، قال: فبينما أنا عنده، إذ جاء قوم في ثياب من الصوف من هذه النمار، قال: فصلى وقام، فحث عليهم - يعني أمر بالصدقة عليهم - ثم قال:"يا أيها الناس ارضخوا من الفضل ولو بصاع، ولو بنصف صاع، ولو بقبضة، ولو ببعض قبضة، يقي أحدكم وجهه حر جهنم أو النار ولو بتمرة، ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة، فإن أحدكم لاقي الله، وقائل له ما أقول لكم: ألم أجعل لك مالًا وولدًا؟ فيقول: بلى، فيقول: أين ما قدمت لنفسك، فينظر قدامه وبعده وعن يمينه وعن شماله، ثم لايجد شيئًا يقي به وجهه حر جهنم، ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة. فإني لا أخاف عليكم الفاقة، فإن الله ناصركم ومعطيكم حتى تسير الظعينة [3] مابين يثرب والحيرة [4] وأكثر، ما يخاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت