على مطيتها السرق، قال عدي: فجعلت أقول في نفسي: فأين لصوص طيء؟
ويحكي عدي طرفًا آخر من القصة رواها الإمام أحمد في مسنده [5] قال:"دخلت على رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - فقال لي:"يا عدي ابن حاتم، أسلم تسلم"ثلاثًا. قلت: إني على دين، قال:"أنا أعلم بدينك منك"فقلت: أنت أعلم بديني مني؟ قال: نعم، ألست من الركوسية [6] ، وأنت تأكل مرباع قومك؟"قلت: بلى، قال:"فإن هذا لا يحل لك في دينك"قال عدي: فلم يعد أن قالها فتواضعت لها. فقال:"أما إني أعلم الذي يمنعك من الإسلام، تقول: إنما اتبعه ضعفة الناس ومن لا قوة له، وقد رمتهم العرب، أتعرف الحيرة؟"قلت: لم أرها، وقد سمعت بها، قال:"فوالذي نفسي بيده، ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة، حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد، وليفتحن كنوز كسرى بن هرمز"قال عدي: قلت: كسرى بن هرمز؟ قال:"نعم كسرى بن هرمز، وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد"قال عدي: فهذه الظعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت في غير جوار، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز، والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لأن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - قالها.