تحسين إبراهيم الدوسكي
أحد الدعاة إلى الله من الذين قضوا نحبهم - نسأل الله له الجنة والمغفرة - مقولة فيها شيء من الحكمة مفادها: أنه ينبغي علينا أن نتعاون فيما اتفقنا عليه وأن يعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه - إن كان مما يجوز فيه الاختلاف ولاشك - سوى أن هذه القاعدة لم تبق على ظاهر معناها، فمن ناحية: فهمها البعض على أنها دعوة إلى ضم كل من هب ودب بغض النظر عن نوعيته، ومن ناحية أخرى أضحت القاعدة ولاسيما الشطر الثاني منها في كثير من الأحيان ولا حول ولا قوة إلا بالله - أن يكفر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه! أو على أقل تقدير: يتهم بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه!.