مناقشة لكتاب مهد الإسلام للكاتبة مي يماني
الشريف حاتم بن عارف العوني
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:
فتعليقًا على ما نُشِر في موقع قناة الجزيرة في الإنترنت، يوم الخميس25/7/1425هـ، من عرضها لكتاب بعنوان: (مهد الإسلام: الحجاز، والسعي نحو هويَّة عربيَّة) ، لمؤلفته: مي يماني، والمنشور في لندن.
وانطلاقًا من خلفيات الطرح الذي بُني الكتابُ عليه، حسب العرض المنشور عنه، وهو طرح له وجود ولا شك، ويقف وراءه ويتبناه أفراد وجماعات، ودُعم مؤخرًا بقوة من جهات متعددة:
أحببت أن أشارك في مناقشة هذا الموضوع، لا لكوني مسلمًا ويهمني شأن مهد الإسلام (الحجاز) فقط، ولا لكوني من السعودية على وجه الخصوص؛ بل الأمر يخُصُّني أكثر؛ لكوني حجازيًا، من أعرق أسرة في الحجاز، وهم الأشراف، ومن الأسرة الحاكمة في الحجاز سابقًا، وهم آل عون، والذين منهم حكام الأردن حاليًا.
نعم..فحديثي عن الحجاز لا يمكن أن يُدَّعى أنه كلام دخيل عليها، وحديثي عن تاريخها لا يمكن أن يُزعم أنه كلام معادٍ لتاريخها السياسي أو العقائدي؛ لأني كما ذكرت من الحجاز في ذروة السنام..ولا فخر.
أهوى الحجازَ وطَلْحَه وسَيَالَه *** وأراكَه وبَشَامَه وعَضَاه
فسقى الإله سهوله وحُزُونَه *** ومروجَه ووهَادَه ورُبَاه
غيثًا يطبِّق بالفلاة فيستوي *** بالروض منظرُ أرضِه وسماه
كما أني في تعليقي على الكتاب المشار إليه، حسب العرض الذي نُشر عنه، لا أقصد التعليق على كل النقاط التي تناولها ذلك العرض، ولا أريد أيضًا أن يُفهم عني أني أخالف كل ما تضمنه ذلك العرض.