القاعدة الرابعة: العدل في وصف الآخرين .
وهي جزء من القاعدة السابقة ولأهميتها أفردت في الذكر , والأصل في هذه القاعدة قوله تعالى: {ولا تبخسوا الناس أشياءهم } , والمقصود بالعدل في وصف الآخرين: هو العدل في ذكر المساوئ والمحاسن والموازنة بينهما . وكمثال على هذه القاعدة نذكر قول الإمام الذهبي رحمه الله في الجاحظ وهو أديب معتزلي ومع ذلك قال عنه ( العلامة المتبحر ذو الفنون .. وكان أحد الأذكياء .. وكان ماجنا قليل الدين له نوادر ) . على فمنهج الذهبي منهج علمي دقيق وهو عين منهج أهل السنة والجماعة في أحكامهم على غيرهم .
القاعدة الخامسة: العبرة بكثرة الفضائل .
فإن الماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث , فمن غلبت فضائله هفواته اغتفر له ذلك , وقد قال ابن رجب رحمه الله في ذلك ( والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه )
القاعدة السادسة: العدل في المفاضلة بين الناس .
والأصل في هذه القاعدة قوله تعالى { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما سئل: أي الناس أكرم ؟ قال: ( أكرمهم عند الله أتقاهم ) .
والتفضيل بين الناس يكون مطلقا ومقيدا , فالمطلق يكون على أساس التقوى والمقيد بحسب قيده .
وقاعدة السلف تنص على ألا نقدم إلا من قدمه الله ورسوله ولا نؤخر إلا من أخره الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
القاعدة السابعة:المنهج الصحيح في الحب والبغض .
والأصل في هذه القاعدة قوله تعالى: { وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم } فالإنسان يحب على قدر ما فيه من موافقة للشرع ويبغض على قدر ما فيه مخالفة للشرع .
قواعد عامة لمن يبلغه جرح في غيره .
القاعدة الأولى: النظر في حال الجارح .
والأصل في هذه القاعدة قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ..} الآية .