فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1019

فإن الله تعالى بين أن التثبت في خبر الفاسق واجب , وهذا يدل على أول شيء قبل التثبت من الخبر هو النظر في حال صاحبه هل هو عدل أم فاسق ؟

القاعدة الثانية: التثبت من الأخبار .

وهذه القاعدة أصل عظيم في تلقي الأخبار والرواية والعمل بها والأصل فيها هو قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين }

يقول العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية( وقد دلت هذه الآية من سورة الحجرات على أمرين: الأول منهما أن الفاسق إن جاء بنبأ ممكن معرفة حقيقته وهل ما قاله في الفاسق حق أو كذب فإنه يجب فيه التثبت

والثاني: هو ما استدل عليه بها أهل الأصول من قبول خبر العدل )مفهوم مخالفة -

القاعدة الثالثة:رد الغيبة على المغتاب .

ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من ذب عن عرض أخيه بالغيبة , كان حقا على الله أن يعتقه من النار ) )

والسلف رضوان الله تعالى عليهم كانوا يعملون على رد الغيبة على المتكلم , من ذلك ما ذكر عن إبراهيم ابن أدهم رحمه الله تعالى"أنه أضاف أناسا فلما قعدوا على الطعام جعلوا يتناولون رجلا فقال إبراهيم: إن الذين كانوا قبلنا كانوا يأكلون الخبز قبل اللحم وأنتم بدأتم باللحم قبل الخبز"

القاعدة الرابعة: كلام الأقران يطوى ولا يروى .

وهذه قاعدة قررها جمهور السلف رضوان الله عليهم يقول ابن عباس رضي الله عنه"خذوا العلم حيث وجدتم ولا تقبلوا قول الفقهاء بعضهم على بعض فإنهم يتغايرون تغاير التيوس في الزريبة"

والقاعدة في ذلك أن المسلم إذا بلغه قدح في إخوانه وبان أنه من قبيل كلام الأقران فإنه يجب عليه أن يرده ولا يلتفت إليه .

قواعد عامة للمسلم مع غيره .

القاعدة الأولى: السعادة في معاملة الخلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت