فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1019

-اليقين الجازم والثقة التامة بما عنده وما توصل إليه. وغاب عنه أن الشيطان قد يلبس عليه بسبب العزلة الفكرية ما يظنه سالما من النقد وهو ليس كذلك، وما يظنه دليلا أو قرينة وهو أبعد ما يكون عن ذلك.

-أن توضع له هالة ومكانة فوق الجميع.

-وأخيرًا: التلاميذ وتأثيرهم بالغ.

* وصاحب هذه النظرية قد يتجاسر على الدخول في النيات والحكم على المقاصد، وقد يرتع في أعراض الناس ويتفكه بلحومهم في كل مجلس بحجج واهية، ومصالح متوهمة ظنية، يتكئ بها على النصوص الشرعية التي تبطل دعواه، وتحرم الخوض في أعراض المسلمين وتتبعها.

تنبيه: وهي أن الخصم في غالب الأحيان يعلم بضعف حججه وبراهينه، لذلك قد يُشغِّب ببعض الشبه، لهذا على المناظر أن يتحلى بالحكمة والصبر أمام المخالف ويعطيه فرصة التفكير والتأمل فيما يهرف به من الشبه.

وهنا أؤكد أن من خصائص أهل السنة والجماعة أنهم ينهون عن البغي والاستطالة على الخلق بحق وبغير حق. كما قرره ابن تيمية - رحمه الله - في أكثر من موضع في كتبه.

وهذه الخاصيّة متفق عليها بين جميع أصحاب العقول السليمة التي لم تتأثر بأمور خارجية. هذا وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت