فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1019

الحرص على المصالح العامة للوطن حرصًا ينأى عن كل وسيلة تؤدي إلى ما يفسد هذه المصالح أو يضعفها أو يقللها.

وتحت مظلة هذين المعيارين يمكن أن يتحاور العقلاء والحكماء بعقل وحكمة بعيدًا عن تصفية الحسابات وتنفيس الضغائن.

فإن حصل ذلك فسوف نجد البرهان القاطع على جودة عقول المتحاورين وسلامتها من نوازع الشبهات التي تشوه جمال دين الإسلام وروعة عقائده وأصوله وتشريعاته، ونجد البرهان أيضًا على سلامة قلوبهم من الحظوظ الذاتية والأنانية الشخصية أو الفكرية أو الفئوية، مع الإقرار بأن كل طرف من الأطراف له هدفه (السياسي) المعلن أو المضمر، بيد أنه يجب وفق المعيارين السابقين دمج المطالب السياسية الخاصة في التيار المصلحي العام القائم أصلا على الثابتين السابقين.

الجانب الثاني: من المستفيض تاريخيًا أنه لن يستقيم السلوك الإنساني حتى يستقم (الفكر) أولًا، فالفكر المنحرف ينبني عليه سلوك منحرف، والتفجيرات دليل ذلك، والفكر المستقيم ينتج سلوكًا مستقيمًا.

فإن صح المنطلق الفكري ـ للحوار أو غيره ـ صح العمل والتصرف والإجراء المتخذ والنتائج المتوخاه. فمن تعامل مع الحوار على أساس أنه فرصة لتثبيت حقائق الإسلام وتجلية كلياته وترسيخ أصوله وإظهار كمال عدله وكمال تضمنه مصلحة البشرية، فسيكون سلوكه مغايرًا لسلوك من يرى الإسلام بمنظار غربي، أو يقيسه بمقياس (بنيوي) أو (أركوني) أو (صفوي) أو (طرقي) .

وقل مثل ذلك عن مصلحة البلد ومنافع الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت