فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1019

إن النظر العاقل الحصيف ليدرك أن المطلوب هو ثقافة سوية (تعليمية وإعلامية) (تبعث) حركة التفكير ولا (تعبث) به، وتوجد فكرًا (مبدعًا) لا (مبتدعًا) وتصورًا (حديثًا) لا (حداثيًا) وتحررًا فكريًا منضبط الاتجاه لا فوضويًا مدمرًا، ومفاهيم دينية سوية تغسل العقول من لوثاث الغلو الديني والشهواني والأهوائي.

وبهذا تتم المعالجة الثقافية الشاملة التي لا يجرؤ عاقل ذو ضمير وعلم وعدل على إنكار وجوبها وحتمية العناية بها.

الجانب العاشر: التنبه من عمليات الاختطاف: فمع أن إحسان الظن ينبغي أن يكون أساسًا ومنطلقًا، إلا أنه في الوقت ذاته يجب الحذر من اختطاف الحوار، وارتهان أجواء الانفتاح، وتوجيهها توجيها منحازًا (طائفيًا، أو فكريًا فئويًا، أو سياسيًا أو أمنيًا) ومما يأسف له كثير من المتابعين تلك الممارسات الإعلامية القائمة على مبدأ اختطاف المشروعات، ومن أدواته:

-التركيز على بعض المشاجرات (الحوارية) في أروقة اللقاء.

-انتقائية المقابلات وانحيازها لمفاهيم فئة مسيطرة على الإعلام أساسًا أو لها نصيب كبير منه.

-انحيازية المقالات والتحليلات الإعلامية نحو أفكار واتجاهات ومقاصد فئوية.

-اقتطاع أجزاء من الأبحاث المقدمة وإغفال أجزاء أخرى، بل أحيانًا إهمال شبه كامل لأبحاث مخالفة لنسق فئة معينة.

-انتقاء فقرات معينة من التوصيات، وتوسيع حاشيتها، لأنها تخدم أغراضًا معينة لدى فئة محدودة.

-أخيرًا بروز اللهجة الخطابية المتوشّحة بالفئوية من البعض في لقاء ولي العهد لاختطاف النتائج والتوصيات وتوجيهها توجيهًا منحازًا، وتكييفها تكييفًا إقصائيًا ولَكْم المتحاورين - المتفقين على نتائج محددة - بقفازات الحوار والتفاهم، في (نسق مضمر أصله الهجاء وتفكرته تدمير الخصم عبر تصوير بصورة بشعة.. كتوظيف للقانون الثقافي النسقي قانون الرغبة والرغبة والرهبة) [انظر: كتاب النقد الثقافي د/ عبد الله الغذامي ص 162] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت