فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1019

يقول العلامة ابن القيم:"فإذا كان الاختلاف على وجه لا يؤدي إلى التباس والتحري وكل من المختلفين قصده طاعة الله ورسوله لم يضر ذلك الاختلاف فإنه أمر لا بد منه في النشأة الإنسانية لأنه إذا كان الأصل واحدا والغاية المطلوبة واحدة والطريقة المسلوكة واحدة لم يكد يقع اختلاف وإن وقع كان اختلافًا لا يضر كما تقدم من اختلاف الصحابة ) (الصواعق المرسلة ج 2 ص 519 ) "

كيف نجعل اختلافنا من هذا النوع الذي أشار إليه ابن القيم ؟ فإذا ذلك غرضنا فلننتقل إلى تأصيل أهمية الألفة وإصلاح ذات البين.

تأصيل الألفة والاعتصام بحبل الجماعة:

إنه من المعلوم ضرورة من الذين قال تعالى { واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} ، { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } .قوتكم وجماعتكم ونصركم.

{ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البيانات} ، {أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} .

أوامر بالاعتصام بحبل الله تعالى وإقامة دينه مقرونة بنواه عن التفرق والنزاع مع التنبيه إلى النتائج الحتمية المتمثلة في الفشل الذي يعنى العجز عن الوصول إلى غاية معينة وهنا فشل الأمة وعجزها عن القيام بوظيفتها في هداية البشر والخلافة الراشدة في الأرض { واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم } .

وقد بين عليه الصلاة والسلام ذلك خير بيان ، وهو المبين للذكر المبلغ للوحي في نواه صريحة"لا تقاطعوا وتدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانًا"

إصلاح ذات البين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت