فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1019

وقال أيضًا:"الاعتصام بالجماعة والائتلاف من أصول الدين والفرع المتنازع فيه من الفروع الخفية فكيف يقدح في الأصل بحفظ الفرع". ( الفتاوى 22 - 254 )

المعاداة بين المختلفين في الاجتهاد اتباع للهوى:

يدخل الخلل في الموالاة والمعاداة حين يكون الاتباع للهوى وحيثما وجد التفرق كان مبعثه الهوى لأن أصل الاختلاف الاجتهادي لا يقتضي الفرقة والعداوة وقد جعل الشاطبي هذا الأصل مقياسًا لضبط ما هو من أمر الدين وما ليس منه فقال: ( فكل مسألة حدثت في الإسلام فاختلفت الناس فيها ولم يورث ذلك الاختلاف بينهم عداوة ولا بغضاء ولا فرقة علمنا أنها من مسائل الإسلام وكل مسألة طرأت فأوجبت العداوة والتنافر والتنابز والقطيعة علمنا أنها ليست من أمر الدين في في شيء وأنها التي عنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتفسير الآية وهي قوله تعالى { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا } فيجب على كل ذي دين وعقل أن يجتنبها.. فإذا اختلفوا وتقاطعوا كان ذلك بحدث أحدثوه من اتباع الهوى وهو ظاهر في أن الإسلام يدعو إلى الألفة والتحاب والتراحم والتعاطف فكل رأي أدى إلى خلاف ذلك فخارج عن الدين ) .

ووصف الشيخ تقي الدين بن تيمية من يوالى موافقه ويعادي مخالفه ويكفر ويفسق مخالفه دون موافقة في مسائل الآراء والاجتهادات ويستحل قتال مخالفة بأنه من أهل التفرق والاختلاف ( الفتاوى 7- 349 )

ويرى ابن تيمية ترك بعض المستحبات تأليفًا قائلًا:"لأن مصلحة التأليف في الدين أعظم من مصلحة فعل مثل هذا كما ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - تغيير بناء البيت لما في إبقائه من تأليف القلوب".

وأنكر ابن مسعود على عثمان إتمام الصلاة في السفر ثم صلى خلفه متمًا وقال الخلاف شر. ( الفتاوى 22 - 407 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت