يقول ابن تيمية أعذار الأئمة في الاجتهاد فليس أحد منهم يخالف حديثًا صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عمدا فلا بد له من عذر في تركه مضيفا: وجميع الأعذار ثلاثة أصناف أحدها: عدم اعتقاده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك والثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ ( 20- 232 )
وعذر المقلد من نوع عذر الجاهل يقول ابن عبد البر: ولم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها ( جامع بيان العلم وفضله )
ويقول ابن تيمية: وتقليد العاجز عن الاستدلال للعالم يجوز عند الجمهور 19 - 262 )
ويقول ابن القيم: فالعامي لا مذهب له لأن المذهب إنما يكون لمن له نوع نظر واستدلال.
3-العذر باختلاف العلماء:
عدم الإنكار في مسائل الاختلاف ومسائل الاجتهاد يقول ابن القيم: إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم تنكر على من عمل فيها مجتهدًا أو مقلدا. ( إعلام الموقعين 3 - 365 )
ويقول العز بن عبد السلام: من أتى شيئًا مختلفًا في تحريمه إن اعتقد تحليله لم يجز الإنكار عليه إلا أن يكون مأخذ المحلل ضعيفا ( قواعد الأحكام 1-109 ) قال إمام الحرمين: ثم ليس للمجتهد أن يعترض بالردع والزجر على مجتهد آخر في موقع الخلاف إذ كل مجتهد في الفروع مصيب عندنا ومن قال إن المصيب واحد فهو غير متعين عنده فيمتنع زجر أحد المجتهدين الآخر على المذهبين ( الإرشاد ص 312 )
4-الرفق في التعامل:-
والرفق أصل من أصول الدعوة ومبدأ من مبادئ الشريعة ففي حديث الرجل الذي بال في المسجد وزجره أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فنهاهم عليه الصلاة والسلام قائلًا: لا تزمروه - أي لا تقطعوا بوله - وأتبعوه ذنوبا من ماء وقال للرجل إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذه القاذورات.