فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1019

فقد جاء في السيرة في أحد مغازي النبى - صلى الله عليه وسلم -"أنه اقتتل غلامان: غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار فنادى المهاجر يا للمهاجرين، ونادى الأنصاري يا للأنصار فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما هذا ، دعوى أهل الجاهلية ؟! دعوها فإنها منتنة". مع أن هذين الإسمين [المهاجرين والأنصار] جاء بهما القرآن، وهما محبوبان لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولما استخدما لنوع من العصبية صار ذلك من فعل الجاهلية، وأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الدعوى منتنة لأنها تدعو إلى التفرق والتفكك .

وقريب من هذا ما حصل لسلمان يوم أحد، لما رمى أحد المشركين ، قال خذها وأنا الفارسي، قال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -: قل وأنا الرجل المسلم .

ومثله ما ذكره شيخ الإسلام يرحمه الله تعالى ، قال: روينا عن معاوية بن أبي سفيان: أنه سأل ابن عباس: أأنت على ملة علي أو على ملة عثمان ؟ فقال: لست على ملة علي ولا على ملة عثمان بل أنا على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"وكذلك كان كل من السلف يقولون: كل هذه الأهواء في النار . ويقول أحدهم: ما أبالي أي النعمتين أعظم: أن هداني الله للإسلام أو أن جنبني هذه الأهواء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت