فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1019

وفيه قصة الرجل الذي أصابته جنابة في سفر وقد شج فأمره بعضهم بالاغتسال فمات فقال صلى الله عليه وسلم: (( قتلوه قتلهم الله، هلا سألوا إذا لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال ) ) [رواه أبو داود ح326] . قال ابن تيمية:"أخطأوا بغير اجتهاد، إذ لم يكونوا من أهل العلم" [رفع الملام ص 48] .

وفي الاجتهاد من غير أهلية يقول صلى الله عليه وسلم: (( القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاضي في الجنة، فأما الذي في الجنة فرجل علم فقضى به، وأما اللذان في النار فرجل قضى للناس على جهل، ورجل علم الحق وقضى بخلافه ) ) [أبو داود ح3573 وابن ماجه ح2351، والترمذي ح1322] .

الخلاف السائغ، ويكون في فروع العقيدة والفقه. ومنه خلاف المذاهب الفقهية، وخلاف الدعاة على بعض الوسائل الحديثة للدعوة، وكذلك فروع العقيدة كرؤية الرسول ربه ليلة المعراج، وكنه المعراج بنبينا، هل هو بالروح أم بالجسد.

وهذا النوع من الخلاف هو محل بحثنا، وهو أيضًا على مراتب بعضها دون بعض:

أ ) الخلاف الشاذ:

ومن صوره إباحة ربا الفضل: إذ لم يحرمه طائفة من التابعين.

ومنه إباحة إتيان النساء في المحاش فقد أجازه بعض فضلاء المدنيين.

ومنه إباحة أفاضل الكوفيين شرب غير نبيذ العنب.

ومنه تحليل نكاح المتعة حيث أباحه بعض المكيين. [رفع الملام ص64-65]

وجميع صور هذا الخلاف قام الدليل القوي والصريح على خلافها، وإنما وقع من وقع في الخلاف لعدم معرفته بدليل المسألة أو تأوله البعيد له.

ب ) الخلاف الضعيف:

ومن صوره قتل المسلم بالكافر، وإيجاب الأضحية.

ت ) الخلاف القوي:

ومن صوره وقوع طلاق الثلاث، ميراث الجد مع الإخوة.

ثانيًا: التفريق بين الخلاف السائغ وغيره:

ثمة أمور يفترق فيها الخلاف الذي سوغه العلماء عن الخلاف الذي قبحه العلماء وذموه غاية الذم، ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت