فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1019

-الاختلاف في فهم علة الحكم كما في الخلاف في مشروعية القيام للجنازة هل هو للمؤمن أم للكافر؟ وهل يقام تعظيمًا للملائكة أم لهول الموت؟ أم أنه خاص بالكافر حتى لا تعلو جنازة الكافر رأس المسلم؟

-الجهل بالدليل لعدم بلوغه، مثاله: خفي على عمر حكم دخول أرض الطاعون، بل وعلى كثير من الصحابة، فاختلفوا حتى أخبرهم عبد الرحمن بن عوف بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

-عدم الوثوق بصحة الدليل الذي عند الآخرين، فقد يضعف العالم المخالف الحديث في حين يصححه الآخرون، لاختلاف العلماء في تعديل أحد الرواة، أو لعلة يراها في السند أو المتن تجعل الرواية شاذة أو لغير ذلك من أسباب رد الرواية مما هو مسطر في كتب علم الحديث.

ومن ذلك قصة عمر مع فاطمة بنت قيس حين رد حديثها بقوله: (لا نترك كتاب الله وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت) [مسلم ح1480] .

-الاختلاف في دلالات الألفاظ والنصوص لكون اللفظ مشتركًا أو مجملًا كقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ) ) [أحمد ح25828، أبو داودح2193 وابن ماجه ح2046] . فقد اختلفوا في تفسير الإغلاق ففسره بعضهم بالإكراه، وآخرون بالغضب، وآخرون بغياب العقل بثورة الغضب. وتبعًا لذلك اختلف الفقهاء في بعض أحكام الطلاق.

ومثله قد وقع من الصحابة عام الخندق كما في الصحيحين عندما قال - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: (( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ) ) [البخاري ح946، ومسلم ح1770] . فتمسك بعضهم بظاهر النص ففاتتهم الصلاة، وتمسك الآخرون بمفهوم النص والمراد منه، وهو الإسراع فصلوا وهم في الطريق، قال ابن عمر: (ولم يعنف النبي - صلى الله عليه وسلم - واحدًا منهم) .

خامسًا: آداب ينبغي مراعاتها عند الخلاف:

ثمة آداب ينبغي على علماء المسلمين وعامتهم مراعاتها والقيام بحق المخالف فيها، ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت