فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1019

6 -عدم معرفة دلالة لفظ النص: ومن الركائز الأساسية في هذا العلمُ باللغة العربية. قال الشاطبي - رحمه الله: «الله - عز وجل - أنزل القرآن عربيًا لا عجمة فيه؛ بمعنى أنه جارٍ في ألفاظه وأساليبه على لغة لسان العرب، قال الله - تعالى: {إنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الزخرف: 3] .. وكان المنزل عليه القرآن عربيًا أفصح من نطق بالضاد، وهو محمد بن عبد الله - - صلى الله عليه وسلم - -، وكان الذين بُعِثَ فيهم عربًا أيضًا، فجرى الخطاب به على معتادهم في لسانهم... وإذا كان كذلك فلا يفهم كتاب الله - تعالى - إلاّ من الطريق الذي نزل عليه وهو اعتبار ألفاظها ومعانيها وأساليبها» (9) ، ولهذا قال الشافعي - رحمه الله: «ما جهل الناس ولا اختلفوا إلاّ لتركهم لسان العرب وميلهم إلى لسان أرسطاطاليس» (10) ، وقال السيوطي معلقًا بعد أن ذكره: «أشار الشافعي بذلك إلى ما حدث في زمن المأمون من القول بخلق القرآن ونفي الرؤية، وغير ذلك من البدع وأن سببها الجهل بالعربية والبلاغة الموضوعة فيها من المعاني والبيان والبديع» ، ومما يؤكد هذا أن عمرو بن عبيد (1) جاء إلى أبي عمرو بن العلاء التميمي (2) يناظره في وجوب عذاب الفاسق، فقال: يا أبا عمرو! هل يخلف الله وعده؟ فقال: لن يخلف الله وعده، فقال عمرو: فقد قال، وذكر آية وعيد، فقال أبو عمر: من العجمة أتيت، الوعد غير الإيعاد ثم أنشد:

وإني وإن أوعدته أو وعدته *** لمخلف إيعادي منجز له وعدي (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت