فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1019

فعليكم ـ عباد الله ـ بالتمسك بكتاب الله - تعالى -وسنة رسوله، وهو ما كان عليه أهل السنة والجماعة، وهم السلف الصالح الذين عضّوا على سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالنواجذ ومن كان على منهجهم على الطريق المستقيم كما قال الله - تبارك وتعالى:"وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" [الأنعام: 153] ، وسبيل الله طريقه المستقيم وحبله المتين كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وسنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، كما قال الله - جل وعلا - عنه:"وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى" [النجم: 3- 5] ، وقال بعض أهل العلم: يجب علينا الأخذ بالوحيين الكتاب والسنة أي: كل ما جاء عن الله - جل وعلا - وعن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، الإيمان بالله وما جاء عن الله على مراد الله وكل ما جاء عن رسول الله واعتقاد بأن ذلك هو الحق، وليس للمسلم الخِيَرة في ذلك، كما قال الله - تبارك وتعالى:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ" [الأحزاب: 36] .

اللهم ارزقنا حلاوة الإيمان، ووفقنا للانقياد لأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - والاعتصام بالكتاب والسنة، اللهم اجعلنا من الفرقة الناجية يا أرحم الراحمين...

[1] رواه أحمد (2/232) ، وأبو داود في السنة، باب: شرح السنة (4596) ، والترمذي في الإيمان، باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة (2642) ، وصححه الترمذي والحاكم (1/6) ، ووافقه الذهبي، وله روايات وطرق متعددة.

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت