ومصطلح أخر كثر ترداده بين المسلمين اليوم، ينادي به المنتسبون إلى الإسلام، فالإسلام أعظم رسالة في الأرض تحض على التفكير وتدعو له، وأعظم رسالة تحرر عقل الإنسان من أغلال الهوى والشهوات ومصالح الدنيا الآثمة، إن مصطلح"حرية الرأي"مصطلح عائم متفلت أعطى الفرصة لأعداء الله ليطعنوا الإسلام والمسلمين أكثر مما أعطى المسلمين الفرصة لبيان حقائق دينهم، إن الإسلام الذي يحض على التفكير ويدعو إليه ليحترم الرأي الذي يصدر عن إيمان ووعي مع الحجة والدليل، مع صدق النية وإخلاصها لله مبرأ من الهوى، نابعًا من العلم الحق لا من الظن والتخمين، فالإسلام لا يستخدم مثل هذا التعبير"حرية الرأي"ولكن يدعو المسلم ليقول رأيه جليًا واضحًا، ملتزمًا بالشروط الإيمانية التي فصلها منهاج الله، دون أن يعتبر أن رأيه وحده هو الحق إلا إذا كان الرأي نصًا من الكتاب والسنة، وجاء عرضه مطابقًا لحاجة القضية والواقع، جامعًا لكل الأدلة التي تنفي الشبهة وتشرق بالصدق والحق، لا يماري فيه بعد ذلك إلا ممار أو مجادل أو منافق، إن الحق يحمل معه دائمًا إشراقته، والباطل يحمل عتمته وظلامه والقلب المؤمن يهتدي إلى الحق ويميزه من الباطل.
ـــــــــــــــ