فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1019

رابعا: اتباع المتشابه: وهو ما لا يعلم معناه إلا الله، وترك المحكم الواضح البين، فقد روى الآجري بسنده عن سعيد بن جبير في قوله - عز وجل: وأخر متشابهات {آل عمران: 7} ، قال: أما المتشابهات فهي: آي في القرآن يتشابهن على الناس إذا قرأوهن، كل فرقة يقرأون آيات من القرآن ويزعمون أنها لهم أصابوا بها الهدى.

وقد حذر الله هذه الأمة من اتباع المتشابهات، فقال - تعالى: فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا {آل عمران: 7} .

وسبيل أهل الحق: الإيمان بالمتشابه ورده إلى المحكم، فقد روى الآجري بسنده عن ابن عباس قال عن الخوارج: (يؤمنون بمحكمه ويضلون عند متشابهه وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به) .

خامسا: الجهل بالدين، فإن في العلم نجاة وفي الجهل هلكة قال - تعالى: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون {الزمر: 9} .

والعلم لن يضل السبيل أبدا لأن العلم النافع هو الطريق الصحيح لحفظ الإسلام، قال - تعالى: ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم {النساء: 83} .

سادسا: إطلاق الألفاظ المشتركة والمجملة المحتملة للحق والباطل وأكثر ما جرى بين الأمة من الاختلاف والفرقة هو بسببها بدءًا بانشقاق الخوارج والشيعة بقولهم: (لا حكم إلا لله) وانتهاء بذلك الكم الهائل من الفرق بسبب تلك المصطلحات التي عجت بها كتب العقائد كالافتقار والتركيب والبعض والجزء والجهة والحيز والحد ونحوها مما لا يمكن حصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت