الفترة، والقومة واجبة على الفور في الأوامر والنواهي الفورية وهي متعلقة بكل مقام.
و أما التذكر: فهو تكرار المعارف على القلب لتثبت وترسخ.
و أما التفكر: فهو أن تجمع بين علمين مناسبين للعلم الذي أنت طالبه بشرط عدم الشك فيهما وفراغ القلب من غيرهما ويحدق النظر فيهما تحديقا بالغا فلم يشعر إلا وقد انتقل القلب من الميل الخسيس إلى الميل النفيس إحضارا لمعرفتين يسمى تذكرا والتذكر يتعلق بالعقد والقول والفعل والترك وهو واجب فيما يجب تذكره، ويحرم بتذكر المعاصي إن أدى إلى استجلابها. وحصول المعرفة الثالثة المقصود من هاتين المعرفتين يسمى تفكرا، والتفكر واجب عند الشك وعند ورود الشبهة وعند علاج الأمراض الواجب إزالتها من القلوب.
و أما العلم فيندرج في خمسة أقسام:
الأول: من العلوم الواجبة علم أصول الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
الثاني: علم العبادات المتعلقة بالأبدان والأموال.
الثالث: علم ما يتعلق بالحواس الخمس اللسان والفرج والبطن والسمع والبصر.
الرابع: علم الأخلاق المذمومة الواجب إزالتها من القلوب.
الخامس: علم الأخلاق المحمودة الواجبة للّه تعالى على القلوب.
أما التوبة: فحقيقتها الرجوع من المعصية إلى الطاعة، ومن الطريق البعيدة إلى الطريق القريبة وتنتظم من علم وحال وعمل.
و كذلك كل مقام فالعلم هو الأصل الذي هو عقد من عقود الإيمان بالله تعالى أو للّه تعالى، والحال ما ينشأ عنها من المواجيد، والعمل هو ما تنشئه المواجيد على القلوب والجوارح من الأعمال، ويتقدم التوبة واجبان:
الواجب الأول: معرفة الذنب المرجوع عنه أنه ذنب.
الواجب الثاني: أنه لا يستبد بالتوبة بنفسه، لأن اللّه تعالى هو خالقها في نفسها ومسير أسبابها، وهو من الإيمان بالله تعالى لتعلقه بالقدرة، والثاني من الإيمان له لتعلقه بأخباره.
و أما أركانها فأربعة: علم وندم وعزم وترك والقدر الواجب من الندم ما يحث على الترك.
و أما الفرار: فحقيقته الهرب من المعصية إلى الطاعة، وهذا هو الفرار الواجب المبني على