فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 570

أكره، ولا أملك نفع ما أرجو، وأصبح الأمر بيدك لا بيد غيرك، وأصبحت مرتهنا بعملي؛ فلا فقير أفقر مني إليك، ولا غني أغنى منك عني. اللهم لا تشمت بي عدوي، ولا تسؤ بي صديقي، ولا تجعل مصيبتي في ديني، ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي، ولا تسلط علي بذنبي من لا يرحمني"."

ثم ادع بما بدا لك من الدعوات المشهورات، واحفظها مما أوردناه في كتاب الدعوات من كتاب إحياء علوم الدين.

و لتكن أوقاتك بعد الصلاة إلى طلوع الشمس موزعة على أربع وظائف: وظيفة في الدعوات، ووظيفة في الأذكار والتسبيحات، وتكررها في سبحة، ووظيفة في قراءة القرآن، ووظيفة في التفكر؛ فتفكر في ذنوبك وخطاياك، وتقصيرك في عبادة مولاك، وتعرضك لعقابه الأليم وسخطه العظيم، وترتب أوقاتك بتدبيرك أورادك في جميع يومك، لتتدارك به ما فرطت من تقصيرك، وتحترز من التعرض لسخط اللّه تعالى الأليم في يومك، وتنوي الخير لجميع المسلمين، وتعزم أن لا تشتغل في جميع نهارك إلا بطاعة اللّه تعالى، وتفصل في قلبك الطاعات التي تقدر عليها، وتختار أفضلها، وتتأمل تهيئة أسبابها لتشغل بها، ولا تدع عنك التفكر في قرب الأجل، وحلول الموت القاطع للأمل، وخروج الأمر عن الاختيار، وحصول الحسرة والندامة بطول الاغترار.

و ليكن من تسبيحاتك وأذكارك عشر كلمات: إحداهن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. الثانية: لا إله إلا اللّه الملك الحق المبين. الثالثة: لا إله إلا اللّه الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما، العزيز الغفار. الرابعة: سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الخامسة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح. السادسة: سبحان اللّه وبحمده سبحان اللّه العظيم.

السابعة: أستغفر اللّه العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأسأله التوبة والمغفرة. الثامنة: اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا راد لما قضيت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. التاسعة: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد وصحبه وسلم. العاشرة: بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. تكرر كل واحدة من هذه الكلمات إما مائة مرة، أو سبعين مرة، أو عشر مرات وهو أقله، ليكون المجموع مائة.

و لازم هذه الأذكار ولا تتكلم قبل طلوع الشمس، ففي الخبر أن ذلك أفضل من إعتاق ثمان رقاب من ولد إسماعيل على نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ أعني الاشتغال بالذكر إلى طلوع الشمس من غير أن يتخلله كلام.

فإذا طلعت الشمس وارتفعت قدر رمح فصلّ ركعتين، وذلك عند زوال وقت الكراهة للصلاة، فإنها مكروهة من بعد فريضة الصبح إلى ارتفاع الشمس. فإذا أضحى النهار ومضى منه قريب من ربعه، فصلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت