فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 570

و ترك الكلام فيه والإنشاد إذا غاب.

إدمان السكوت، واستعمال الوقار، وهدوء الجوارح، ومنع الحاشية من الفساد والطغيان، والرفق بالأرامل، والاحتياط لليتيم، والتوقف في الجواب، والرفق بالخصوم، ومنع الميل إلى أحد الخصمين، والموعظة للمخالف، ودوام اللجإ إلى اللّه في صواب القضاء.

استشعار الأمانة، وترك الخيانة، والتثبت في الشهادة، والتحفظ من النسيان، وقلة المجادلة للسلطان.

صدق النية، والغيرة للّه تعالى، وبذل المجهود، والسخاء بالمهجة، ونفي شهوة الرجوع، والقصد في أن تكون كلمة اللّه هي العليا، وترك الغلول، وقضاء دينه قبل الخروج، واستصحاب ذكر اللّه عند القتال وفي كل حال.

لا يؤمل فرجا من غير اللّه تعالى، ولا يذل نفسه في معصية اللّه تعالى، ولا ييأس من روح اللّه تعالى، ويجمع همه بين يدي اللّه تعالى، ويعلم أنه بعين اللّه، ولا ينبسط في مال العدو بما لا يبيحه اللّه، ولا يفزع إلى غير اللّه تعالى.

قال بعض الحكماء:

من الأدب: الق صديقك وعدوك بوجه الرضاء من غير ذلة لهم، ولا هيبة منهم، وتوقر من غير كبر، وكن في جميع أمورك في أوساطها، ولا تنظر في عطفيك ولا تكثر الالتفات، ولا تقف على الجماعات، وإذا جلست فترفع وتحذر من تشبيك أصابعك، والعبث بخاتمك، وتخليل أسنانك، وإدخال يدك في أنفك، وطرد الذباب عن وجهك، وكثرة التمطي والتثاؤب. وليكن مجلسك هادئا، وكلامك مقسوما، واصغ إلى الكلام الحسن ممن يحدثك، بغير إظهار عجب منك ولا مسكنة ولا إعادة، وغض عن المضاحك والحكايات، ولا تحدث عن إعجابك بولدك ولا جاريتك، ولا تتصنع كما تتصنع المرأة، ولا تتبذل كما يتبذل العبد.

و كن معتدلا في جميع أمورك، وتوقّ كثرة الكحل والإسراف في الدهن، ولا تلح في الحكايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت