فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 570

من الرحمة ولا يبرمهما بالإلحاح، ولا يمن عليهما بالبر لهما، ولا بالقيام بأمرهما، ولا ينظر إليهما شزرا ولا يعصي لهما أمرا.

يعينهم على بره. ولا يكلفهم من البر فوق طاقتهم، ولا يلح عليهم في وقت ضجرهم ولا يمنعهم من طاعة ربهم، ولا يمن عليهم بتربيتهم.

الاستبشار بهم عند اللقاء، والابتداء بالسلام، والمؤانسة والتوسعة عند الجلوس، والتشييع عند القيام، والإنصات عند الكلام. وتكره المجادلة في المقال. وحسن القول للحكايات، وترك الجواب عند انقضاء الخطاب، والنداء بأحب الأسماء.

ابتداؤه بالسلام، ولا يطيل معه الكلام، ولا يكثر عليه السؤال، ويعوده في مرضه، ويعزيه في مصيبته، ويهنيه في فرحه، ويتلطف لولده وعبده في الكلام، ويصفح عن زلته، ومعاتبته برفق عند هفوته، ويغض عن حرمته، ويعينه عند صرخته، ولا يديم النظر إلى خادمته.

لا يكلفه ما لا يطيق من خدمته، ويرفق به عند ضجره، ولا يكثر ضربه، ولا يديم سبه فيجرأ عليه، ويفصح عن زلته، ويقبل معذرته، وإذا أصلح له طعاما أجلسه معه على مائدته، أو أعطاه لقما من طعامه.

يأتمر لأمره، وينصحه في غيبته، ويبذل له خدمته، ويحفظه في حرمته، ويرق على ولده، ولا يخونه في ماله.

استعمال الرفق، وترك التعنيف، والفكر قبل الأمر، وترك التكبر على الخاصة مع منع العدوان منهم، والتودد إلى العامة مع مزج الرهبة لهم، والتطلع على أمور الحاشية، واستعمال المروءة مع أهل العلم، والتوسعة عليهم وعلى الأصحاب والأقارب، والرفق في الجناية، ودوام الحماية.

قلة الغشيان لبابه، وترك الاستعانة به إلا لشيء يلزم أمره، ودوام الهيبة له وإن كان ذا رفق، وترك الاستجراء عليه وإن كان ذا لين، وقلة السؤال وإن كان مجيبا، والدعاء له إذا ظهر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت