السواك ودوام الذكر مع الغسل، واستشعار الهيبة ممن يقصد والتوبة مما كان، والسكوت بعد الطهارة حتى يدخل في الصلاة، والطهارة في إثر الطهارة وأخذ الشارب، ونتف الإبط، وحلق العانة، وتقليم الأظفار، والاختتان وغسل البراجم، وتعاهد الأنف، ونظافة الثوب والبدن.
يبدأ باليمنى، ويزيل ما في نعله من الأذى، ويذكر اسم اللّه عز وجل، ويسلم على من حضر، فإن كان خاليا سلم على نفسه، ويسأل اللّه تعالى أن يفتح له أبواب رحمته، ويجلس في مواجهة القبلة، ويلزم المراقبة، ويقل المخاطبة، ويترك الملاعنة، ولا يرفع فيه صوته، ولا يشهر فيه سيفه، ويمسك بنصال نبله، ولا يصنع صنعة، ولا ينشد ضالة، ولا يبايع ولا يشاري ولا يجامع، فإذا انصرف بدأ باليسرى، وسأل اللّه تعالى من فضله ما يعطي.
دوام الذكر، وجمع الهم، وترك الحديث، ولزوم الموضع، وترك التنقلات، وحبس النفس عن مرادها، ومنعها في محابها، وجبرها على طاعة اللّه عز وجل.
يكون المؤذن عارفا بوقته في الصيف وفي الشتاء، غاضّا لطرفه عند صعوده المنارة، ويلتفت في أذانه عند النداء بالصلاة والفلاح. ويرتل الأذان، وينحدر في الإقامة.
يكون عارفا بالصلاة وفرائضها وسننها، فقيها بما يحدث له في صلاته وما يفسدها، ولا يؤمّ قوما وهم له كارهون، يجعل من يليه من أهل العلم ويأمرهم بتسوية الصفوف، ويشير إليهم بلطف، ولا يقرأ بطوال السور فيضجروا، ولا يطيل التسبيح فيملّوا، ولا يخفف بحيث يفوت الكمال، بل يرتب الصلاة على قدر قوة ضعفتهم، ويترفق في ركوعه وسجوده حتى يطمئنوا، ويسكت سكتة قبل الحمد وبعد الحمد وإذا فرغ من السورة، وينتظر في ركوعه من أحس به ما لم يجحف بمن ورائه، وينتظر قبل الصلاة من فقد من جيرانه ما لم يخف فوت وقته، ويفرق بين التسليمتين بوقفة خفيفة، وإذا فرغ نظر إلى ستر اللّه ومنته، وازداد شكرا لسيده، وأدام له في كل حالاته الذكر.
خفض الجناح، ولزوم الخشوع، وإظهار التذلل، وحضور القلب، ونفي الوساوس، وترك التقلب ظاهرا وباطنا، وهدوء الجوارح، وإطراق الطرف، ووضع اليمين على الشمال والتفكر