فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 570

تستبرئ من البول بالتنحنح والنثر ثلاثا، وبإمرار اليد اليسرى على أسفل القضيب. وإن كنت في الصحراء فابعد عن عيون الناظرين أو استتر بشيء إن وجدته، ولا تكشف عورتك قبل الانتهاء إلى موضع الجلوس، ولا تستقبل الشمس ولا القمر، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تجلس في متحدث الناس، ولا تبل في الماء الراكد وتحت الشجرة المثمرة، ولا في الجحر.

و احذر الأرض الصلبة ومهب الريح احترازا من الرشاش، لقوله صلى اللّه عليه وسلم:"إنّ عامّة عذاب القبر منه». واتكئ في جلوسك على الرجل اليسرى، ولا تبل قائما إلا عن ضرورة، واجمع في الاستنجاء بين استعمال الحجر والماء، فإذا اردت الاقتصار عن أحدهما فالماء أفضل، وإن اقتصرت على الحجر فعليك أن تستعمل ثلاثة أحجار طاهرة منشفة للعين، تمسح بها محل النجو بحيث لا تنقل النجاسة عن موضعها، وكذلك تمسح القضيب في ثلاثة مواضع من حجر، فإن لم يحصل الإنقاء بثلاثة فتمم خمسة أو سبعة إلى أن ينقى بالإيتار، فالإيتار مستحب والإنقاء واجب."

و لا تستنج إلا باليد اليسرى، وقل عند الفراغ من الاستنجاء: اللهم طهر قلبي من النفاق، وحصن فرجي من الفواحش. وادلك يدك بعد تمام الاستنجاء بالأرض أو بحائط ثم اغسلها.

فإذا فرغت من الاستنجاء فلا تترك السواك، فإنه مطهرة للفم ومرضاة للرب ومسخطة للشيطان، وصلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بلا سواك؛ وروي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"لو لا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك في كلّ صلاة"، وعنه صلى اللّه عليه وسلم:"أمرت بالسّواك حتّى خشيت أن يكتب علي".

ثم اجلس للوضوء مستقبل القبلة على موضع مرتفع كي لا يصيبك الرشاش وقل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، رب أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون. ثم اغسل يديك ثلاثا قبل أن تدخلهما الإناء وقل: اللهم إني أسألك اليمن والبركة، وأعوذ بك من الشؤم والهلكة. ثم انو رفع الحدث أو استباحة الصلاة؛ ولا ينبغي أن تعزب نيتك قبل غسل الوجه فلا يصح وضوؤك. ثم خذ غرفة لفيك وتمضمض بها ثلاثا، وبالغ في رد الماء إلى الغلصمة، إلا أن تكون صائما، فترفق وقل: اللهم أعني على تلاوة كتابك وكثرة الذكر لك، وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. ثم خذ غرفة لأنفك واستنشق بها ثلاثا، واستنثر ما في الأنف من الرطوبة، وقل في الاستنشاق: اللهم أرحني رائحة الجنة وأنت عني راض؛ وفي الاستنثار: اللهم إني أعوذ بك من روائح النار وسوء الدار. ثم خذ غرفة لوجهك فاغسل بها من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى ما يقبل من الذقن في الطول، ومن الأذن إلى الأذن في العرض، وأوصل الماء إلى موضع التحذيف، وهو ما يعتاد النساء تنحية الشعر عنه وهو ما بين رأس الأذن إلى زاوية الجبين، أعني ما يقع منه في جبهة الوجه؛ وأوصل الماء إلى منابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت